السيد حسن الحسيني الشيرازي

45

موسوعة الكلمة

إلّا ذكرت معي ، فأنا المحمود وأنت محمّد ، ثمّ اطّلعت الثانية فاخترت منها عليّا وشققت له اسما من أسمائي ، فأنا الأعلى وهو عليّ . يا محمّد إنّي خلقتك وخلقت عليّا وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ولده من نوري ، وعرضت ولايتكم على أهل السماوات والأرض ، فمن قبلها كان عندي من المؤمنين ، ومن جحدها كان عندي من الكافرين . يا محمّد لو أنّ عبدا من عبيدي عبدني حتى ينقطع أو يصير كالشن البالي ، ثمّ أتاني جاحدا لولايتكم ، ما غفرت له حتى يقرّ بولايتكم . يا محمّد تحبّ أن تراهم ؟ قلت : نعم يا ربّ ، فقال : التفت عن يمين العرش ، فالتفتّ فإذا بعليّ وفاطمة والحسن والحسين وعليّ بن الحسين ومحمّد بن عليّ وجعفر بن محمّد وموسى بن جعفر وعليّ بن موسى ومحمّد بن عليّ وعليّ بن محمّد والحسن بن عليّ والمهديّ ، في ضحضاح من نور قياما يصلّون وهو في وسطهم - يعني المهديّ عليه السّلام - كأنّه كوكب درّي وقال : يا محمّد هؤلاء الحجج وهو الثائر من عترتك ، وعزّتي وجلالي إنّه الحجّة الواجبة لأوليائي والمنتقم من أعدائي . الأذان « 1 » . . . حتى انتهيت إلى الحجاب الذي يلي الرحمن عز وجل « 2 » ، فخرج ملك من وراء الحجاب ، فقال : الله أكبر . الله أكبر . قلت : يا جبرائيل ! من هذا الملك ؟ قال : والذي أكرمك بالنبوة ، ما رأيت هذا الملك ، قبل ساعتي هذه .

--> ( 1 ) البحار ، صحيفة الرضا : عن الرضا ، عن ابائه ، عن علي ، عن رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلّم : . . . ( 2 ) أي يلي المركز الأعلى ، الذي ركز الله تعالى فيه مجامع خلقه ورحمته ، وذلك المقر العام ، الذي تصدر منه الأصوات التي يوحي بها إلى ملائكته .